الشيخ الجواهري

184

جواهر الكلام

من غيرها في البدلية عن الركعة ، والأولى إضافة الدعاء إلى هذه تأسيا بالمحكي من فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليلة الهرير في الصحيح وإن كان في تعينه نظر ، كما أنه ليس في شئ من النصوص الترتيب المذكور في أصل كيفية صلاة المطاردة والمسايفة ، إلا أنه يمكن استفادته بعد الاجماع كما في الرياض من الأصول والقواعد المقتضية وجوب مراعاة كل ما أمكن من الواجب دون المتعذر الذي علمنا عدم سقوط أصل الصلاة بسببه ، ومن قوله ( عليه السلام ) : ( لا يسقط الميسور بالمعسور ) ( وما لا يدرك كله لا يترك كله ) وكان مقتضى ذلك وجوب مراعاة الممكن من قراءة الركعة وأذكار ركوعها وسجودها ونحو ذلك عند تعذر الايماء أيضا ، كما أنه لم يسقط شئ مما يتمكن من القراءة والذكر ونحوهما عند تمكنه من الايماء ، فلا يكتفي حينئذ بالتكبير المزبور عن الركعة بمجرد تعذر الايماء وإن تمكن من القراءة مثلا كما هو ظاهر المتن وغيره ، إلا أنه يجب الخروج عن ذلك بمعقد إجماع الغنية الذي يشهد له تتبع الفتاوى ، ويعضده إطلاق بعض النصوص الصحيحة المتقدمة سابقا ، فمتى تعذر الايماء حينئذ انتقل إلى التكبير المزبور بدل كل ركعة ، لكن قد يظهر من الروضة عدم سقوط القراءة في الفرض مع التمكن منها ، وهو لا يخلو من وجه . ولو لم يتمكن من التسبيحة التامة اقتصر على التكبير وما يتمكن من باقي الأذكار ولم يتعرض له في النصوص لندرته . ولا يدخل في الركعة تكبيرة الاحرام والتشهد والتسليم كما صرح به بعضهم كالشهيد في المسالك والروضة وغيره ، لعدم دخول شئ منها في مسماها ، فيجب حينئذ عدم ترك شئ منها ، لكن مقتضى إطلاق النصوص عدم وجوب شئ غير التسبيح المزبور ، وأنه هو الصلاة ، ولعله هو الأقوى وفاقا لصريح رياض الفاضل وظاهر